Friday, January 17, 2020

هل تنجح وساطة ترامب في إنهاء أزمة سد النهضة؟

اتفق وزراء من مصر وإثيوبيا والسودان يوم الأربعاء 15 يناير/ كانون الثاني على الاجتماع مجددا في واشنطن نهاية هذا الشهر لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بشأن سد النهضة على النيل الأزرق والذي سبب أزمة دبلوماسية بين القاهرة وأديس أبابا.

من جانبها قالت وزارة الخزانة الأمريكية التي استضافت اجتماعا للوزراء في واشنطن هذا الأسبوع في بيان مشترك مع الدول الثلاث والبنك الدولي إنهم اتفقوا خلاله على ملء خزان سد النهضة على مراحل خلال الموسم المطير، على أن يأخذ ذلك في الحسبان التأثير على المخزون المائي لدى دول المصب وهي مصر والسودان.

وذكر البيان أن المرحلة الأولى من ملء السد، التي من المقرر أن تبدأ في شهر يوليو/ تموز المقبل، تهدف للوصول إلى مستوى 595 مترا فوق سطح البحر والتوليد المبكر للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد.

وأضاف البيان أن الوزراء سيعقدون محادثات فنية وقانونية قبل اجتماعهم في واشنطن في 28 و29 من الشهر الجاري حيث يعتزمون وضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

من جانبه قال أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إنه تم الاتفاق على أن "يتضمن الاتفاق النهائي آلية للتنسيق بين الدول الثلاث لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى آلية لفض المنازعات".

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد بحث التطورات الأخيرة بشأن سد النهضة مع وزراء الخارجية والري في مصر وإثيوبيا والسودان، وعبر عن دعمه للتفاهم بين الأطراف، وفق بيان صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف البيان أن ترامب أكد أثناء استقباله وفود الدول الثلاث في البيت الأبيض يوم الأربعاء الأربعاء 15 يناير/ كانون الثاني أنه يدعم التوصل إلى اتفاقية بين الأطراف تقوم على التعاون والاستدامة والفائدة المتبادلة، لافتا إلى أهمية استخدام موارد المياه بشكل يعود بالفائدة على كامل البلدان المعنية.

وتخشى القاهرة أن يقلص السد، الذي تم الإعلان عنه في عام 2011، إمداداتها الشحيحة أصلا من مياه نهر النيل التي يعتمد عليها سكانها البالغ عددهم أكثر من 100 مليون نسمة بشكل كامل تقريبا.

وتنفي أديس أبابا إمكانية أن يقوض السد سبل حصول مصر على المياه وتقول إن المشروع حيوي لنموها الاقتصادي في ظل سعيها لأن تصبح أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في أفريقيا بطاقة تقدر بأكثر من 6000 ميجاوات.

واجتمعت القوى الثلاث في واشنطن للمرة الثالثة يوم الاثنين بهدف التوصل إلى اتفاق قبل مهلة نهائية يوم الأربعاء كانت الدول الثلاث قد اتفقت عليها عقب اجتماع في نوفمبر تشرين الثاني مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس.

وانتهت اجتماعات سابقة دون اتفاق حيث عبرت مصر عن القلق من عدم تقديم إثيوبيا ضمانات كافية بأن ملء السد سيتم إبطاؤه خلال أوقات الجفاف.

كما انتهت اجتماعات في أديس أبابا الأسبوع الماضي إلى طريق مسدود حيث قالت إثيوبيا إن مصر اقترحت ملء السد على مدى 12-21 عاما واعتبرت ذلك غير مقبول.

ودعا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى وساطة رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوسا، لحل نزاع بلاده مع مصر بشأن مشروع سد النهضة وهو ما رفضته مصر.

وينص اتفاق للمبادئ أبرمته مصر وإثيوبيا والسودان في عام 2015 على أمكانية لجوء الأطراف "مجتمعين" لوساطة طرف رابع في حالة الإخفاق في التوصل إلى حل لأي خلاف.

وكانت القاهرة وأديس ابابا قد تبادلتا اتهامات بالمسؤولية عن إخفاق الاجتماعات التي استمرت ثلاثة شهور وحضرها ممثلون عن وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي.

لكن مصر قالت إنها لم تحدد عدد السنوات التي ينبغي ملء خزان السد خلالها، وإن عملية سابقة تقوم على مراحل اتفقت عليها الدول ستؤدي إلى فترة تتراوح بين ست وسبع سنوات في الظروف العادية.

ويرى بعض المصريين أن إثيوبيا تماطل في المفاوضات الجارية حاليا بهدف إضاعة الوقت إلى أن تتمكن من بدء ملء سد النهضة فى يوليو المقبل كما تقول دائما، حتى من دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان.

Friday, January 3, 2020

هل يتحول العراق إلى ساحة مواجهة بين أمريكا وإيران؟

أعلن التلفزيون العراقي مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليمانيونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، في قصف صاروخي استهدف المليشيا المدعومة من إيران في مطار بغداد.

وسقطت ثلاثة صواريخ كاتيوشا على مطار بغداد الدولي وأصابت عددا من المواطنين، حسبما قال قالت خلية الإعلام الأمني في العراق.

وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان نشر على صفحتها بموقع فيسبوك أن ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت على مطار بغداد الدولي قرب مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين".

وقال المصدر الأمني إن مسؤول العلاقات في الحشد الشعبي محمد الجابري قتل إثر استهداف سيارتين في قصف مطار بغداد.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، قوله: "إن الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين يتحملون مسؤولية مقتل المجاهدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني".

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن العملية استهدفت موقعين مرتبطين بإيران في بغداد.

وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي عن أسفه لأنّ الرئيس دونالد ترامب لم يُخطر الكونغرس مسبقاً بالغارة التي شنّتها القوات الأميركية في العراق فجر الجمعة واغتيل فيها الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وقال النائب الديموقراطي إليوت إنجل في بيان إنّ "هذه الضربة تمت بدون إخطار الكونغرس أو التشاور معه".

وأضاف النائب عن ولاية نيويورك إنّ "تنفيذ عمل بمثل هذه الخطورة من دون إشراك الكونغرس ينطوي على مشاكل قانونية خطرة ويشكّل إهانة لصلاحيات الكونغرس".

وحذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أنّ مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتيل في غارة أميركية في بغداد فجر الجمعة بأمر من الرئيس دونالد ترامب، يمثّل "تصعيداً خطيراً للغاية ومتهوّر".

وقال ظريف في تغريدة على تويتر إنّ "عمل الإرهاب الدولي الذي قامت به الولايات المتحدة باستهداف واغتيال الجنرال سليماني - القوة الأكثر فعالية في محاربة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ، وجبهة النصرة، وتنظيم القاعدة وسواها - هو تصعيد خطير للغاية وطائش".

وتوعد المرشد في إيران علي خامنئي "بانتقام قاس" بعد مقتل قاسم سليماني، وأعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام في البلاد.

وقال خامنئي في تغريدة على تويتر إن "السنوات التي قضاها في أمل الشهادة في سبيل الله، قد ارتقت في نهاية المطاف بقاسم سليماني العزيز الى هذه الدرجة الرفيعة"، مؤكدا "إن شاء الله لن يتوقف عمله وطريقه هنا وانتقام قاس ينتظر المجرمين الذين لطخت أيديهم بدمائه ودماء الشهداء الآخرين".

وأضاف أنّ "الولايات المتحدة تتحمّل مسؤولية كل عواقب مغامرتها المارقة".

ودمرت الصواريخ عربتين في المطار مما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص.

وهاجم مؤيدون للميليشيات العراقية المدعومة من إيران السفارة الأمريكية في بغداد الثلاثاء، إثر هجوم جوي أمريكي على قاعدة لميليشيا كتائب حزب الله ردا على هجوم صاروخي أدى إلى مقتل مواطن أمريكي شمالي العراق الأسبوع الماضي.

وتزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة إثر فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على طهران.

وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن هجمات على منشآت نفطية، ومخازن أسلحة للميليشيات وقواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية.